أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

353

الرياض النضرة في مناقب العشرة

عضديه مثل ثدي المرأة ، أو مثل البضعة تدردر يخرجون على خير فرقة من الناس " . قال أبو سعيد : فاشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشهد أن علياً قاتلهم وأنا معه ، فأمر بذلك الرجل فالتمس فوجد ، فأتى به حتى نظرت إليه على نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نعته ، أخرجه مسلم . وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث شيبة بن عثمان إلى أمه أن أرسلي لي بالمفاتيح - يعني مفاتيح الكعبة - فأبت ثم أرسل فأبت ثم أرسل فأبت وقالت : قتلت رجالنا وتذهب بمكرمتنا ؟ فقال عمر ابن الخطاب : دعني أضرب عنقه - أو قال أقتله - قال : لا ، قال فذهب الغلام - يعني شيبة - فقال لأمه ن عمر أراد قتلي فأرسلت بالمفاتيح ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قذف بالمفاتيح بعد ما قبضها إلى الغلام وقال : " اذهب بها إلى أمك " . خرجه ابن مخلد . وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يوم بدر . إني قد عرفت أن رجالاً من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرهاً لا حاجة لهم بقتالنا ، فمن لقي منكم أحداً من بني هاشم فلا يقله ، ومن لقي أبا البختري بن هشام فلا يقتله ، ومن لقي العباس بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يقتله فإنه إنما أخرج مستكرهاً ، قال فقال أبو حذيفة : تقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وعشيرتنا ونترك العباس ؟ والله لئن لقيته لألجمنه السيف ، ويقال لألجمنه ، قال : فبلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لعمر : " يا أبا حفص ! " . قال عمر : والله إنه لأول يوم كناني فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي حفص - أيضرب وجه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف - قال عمر : يا رسول الله دعني فلأضربن عنقه بالسيف ، فوالله لقد نافق ، فكان أبو حذيفة يقول : ما أنا بآمن من تلك الكلمة التي قلت يومئذ ، ولا أزال منها خائفاً إلا أن تكفرها عني الشهادة ، فقتل يوم اليمامة شهيداً ، خرجه ابن إسحاق . وقال : إنما